البهوتي

612

كشاف القناع

ويترك واجبا ( ولو قال : إن أفطرت في رمضان قدرت على الصلاة قائما ، وإن صمت صليت قاعدا ، أو قال : إن صليت قائما لحقني سلس البول ، أو امتنعت على القراءة ، وإن صليت قاعدا امتنع السلس ) وأمكنت القراءة ( فقال أبو المعالي : يصلي قاعدا فيهما ) لأن القيام له بدل وهو القعود . ويسقط في النفل ، بخلاف الفطر وفوات الشرط أو القراءة . وتقدم في الحيض . ( وإن قدر أن يسجد على صدغيه لم يلزمه ) السجود عليهما لأنهما ليسا من أعضاء السجود ويومئ ما يمكنه ، ( وإذا قال طبيب ) سمي بذلك لفطنته وحذقه ( مسلم ثقة ) أي عدل ضابط . فلا يقبل خبر كافر ولا فاسق ، لأنه أمر ديني ، فاشترط له ذلك كغيره من أمور الدين ( حاذق فطن لمريض : إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك . فله ) أي المريض ( ذلك ) أي الصلاة مستلقيا ( ولو مع قدرته على القيام ) لأن النبي ( ص ) صلى جالسا حين جحش شقه والظاهر : أنه لم يكن لعجزه عن القيام ، بل فعله إما للمشقة أو وجود الضرر . أشبه المرض ، وتركه وسيلة إلى العافية . وهي مطلوبة شرعا . واكتفى بالواحد في ذلك لأنه خبر ديني أشبه الرواية ، ومن عبر بالجمع فمراده الجنس ، إذ لم يقل باشتراط الجمع في ذلك أحد من الأصحاب فيما وقفت عليه . ذكره في الانصاف ( ويكفي من الطبيب غلبة الظن ) لتعذر اليقين ، ( ونص ) أحمد ( أنه يفطر بقول ) طبيب ( واحد )